ابن الجوزي

272

زاد المسير في علم التفسير

صلى الله عليه وسلم [ قال ] " خيرات الأخلاق حسان الوجوه " . قوله [ عز وجل ] : ( حور مقصورات ) قد بينا في سورة " الدخان " معنى الحور . وفي المقصورات قولان . أحدهما : المحبوسات في الحجال ، قاله ابن عباس ، وهو مذهب الحسن ، وأبي العالية ، والقرظي ، والضحاك ، وأبي صالح . والثاني : المقصورات الطرف على أزواجهن ، فلا يرفعن طرفا إلى غيرهم ، قاله الربيع . وعن مجاهد كالقولين . والأول أصح ، فإن العرب تقول : امرأة مقصورة وقصيرة وقصورة : إذا كانت ملازمة خدرها ، قاله كثير : لعمري لقد حببت كل قصيرة * إلي ، وما تدري بذاك القصائر عنيت قصيرات الحجال ، ولم أرد * قصار الخطى ، شر النساء البحاتر وبعضهم ينشده : قصورة ، وقصورات ، والبحاتر : القصار . وفي " الخيام " قولان . أحدهما : أنها البيوت . والثاني : خيام تضاف إلى القصور . وقد روى البخاري ومسلم في " الصحيحين " من حديث أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة ، طولها في السماء ستون ميلا ، للمؤمن فيها أهلون يطوف عليهم المؤمن ، فلا يرى بعضهم بعضا " . وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وابن مسعود ، وابن عباس : الخيام : در مجوف . وقال ابن عباس : الخيمة : لؤلؤة واحدة أربعة فراسخ في أربعة فراسخ ، لها أربعة آلاف مصراع من ذهب . قوله [ عز وجل ] : ( متكئين على رفرف ) أخضر وقرأ عثمان بن عفان ، وعاصم